5 لاعبين .. مفاتيح مؤقتة لإنقاذ ريال مدريد
فاستر قول: لا تبدو مشاكل ريال مدريد الحالية من النوع الذي يمكن حله بتغيير واحد أو خلال أسابيع قليلة، لكن بعض جوانب الخلل تملك حلولًا مؤقتة يمكن لمورينيو اختبارها سريعًا، خصوصًا في البناء والخروج بالكرة من الخلف .
التركيبة الحالية لم تمنح الفريق الاستقرار المطلوب في هذه المرحلة، مما يفرض إعادة التفكير في الأدوار مع إمكانية الاستفادة من أرنولد وبرناردو وهويسين في تحسين عملية البناء، ومنح غولر دورًا أكبر في صناعة اللعب، إلى جانب اختبار ديوماندي أساسيًا في الخط الأمامي .
التفاصيل :
لا يحتاج ريال مدريد في هذه المرحلة إلى وهم الحل السريع لمجموعة مشكلات تراكمت داخل الفريق، لأن حجم الخلل أكبر من أن تتم معالجته بتعديل واحد أو قرار فني منفرد لكن هذا لا يعني أن مورينيو لا يملك ما يمكن تغييره الآن، فهناك فارق كبير بين إصلاح كل مشاكل الفريق وبين إيجاد حلول مؤقتة تقلل من تأثيرها وتمنحه قدرًا أكبر من الاستقرار .
وربما تكون المشكلة الأكثر وضوحًا حاليًا في عملية البناء والخروج بالكرة من مناطق ريال مدريد، وهي مرحلة يفترض أن تكون نقطة البداية لأي فريق يريد فرض أسلوبه بدل الاكتفاء برد الفعل .
التركيبة الحالية لم تنجح بالشكل المطلوب في هذا الجانب، وهو ما ظهر بوضوح أمام بيتيس وأتلتيكو مدريد ، ومع تعرض الفريق للضغط يصبح الانتقال من الدفاع إلى الهجوم أكثر صعوبة، وتتحول العديد من الاستحواذات إلى كرات غير منظمة بدل أن تكون بداية لهجمة حقيقية .
وهنا يمكن لمورينيو أن يبحث عن حلول من داخل قائمته بدل انتظار تغييرات أكبر ، وجود أرنولد في مناطق أعمق، إلى جانب برناردو، يمكن أن يمنح الفريق جودة أكبر في التمرير وصناعة زوايا الاستلام، بينما يمثل هويسين خيارًا إضافيًا للمساعدة في الخروج بالكرة من الخط الخلفي .
الفكرة ليست أن هذه الأسماء ستحل المشكلة بالكامل، وإنما أن تغيير توزيع الأدوار قد يمنح ريال مدريد أدوات أفضل للتعامل مع الضغط وبناء الهجمة بصورة أكثر انتظامًا .
المشكلة لا تتوقف عند الخروج بالكرة، لأن ريال مدريد يحتاج أيضًا إلى إعادة النظر في تركيبته الهجومية ، ديوماندي يمكن أن يكون أحد الخيارات التي تستحق الاختبار كأساسي بدل فينيسيوس، ليس بالضرورة باعتبار أن لاعبًا أفضل من الآخر، وإنما بهدف تجربة تركيبة مختلفة تمنح الفريق خصائص هجومية أخرى وتكسر حالة الجمود التي ظهرت في بعض المباريات .
أما غولر، فربما يكون اللاعب الأكثر أهمية لأنه يملك الجودة الفنية التي تسمح له بأن يكون نقطة ارتكاز أساسية في صناعة اللعب، لكن الاستفادة منه بالشكل الصحيح تتطلب وضعه في بيئة وأدوار تسمح له بالتأثير المستمر، لا مجرد إشراكه دون بناء المنظومة حول نقاط قوته .
ولذا قد لا يكون المطلوب من مورينيو خلال الأسابيع المقبلة أن يجد ريال مدريد المثالي، لأن ذلك غير واقعي في فترة قصيرة، وإنما أن يحدد أولًا أكثر المشاكل إلحاحًا ثم يمنح الفريق حلولًا عملية لتقليل تأثيرها .
وهنا تظهر أهمية الأسابيع الثلاثة المقبلة ” التوقف الدولي ” لأن مورينيو يملك فترة تسمح له بمراجعة ما حدث منذ بداية الموسم، وتحديد ما فشل فيه الفريق، ثم اختبار أكثر من تركيبة قبل أن يصبح ضغط المباريات أكبر وتقل مساحة التجارب ، وإذا لم يستغل هذه الفترة للوصول إلى صيغة أكثر توازنًا، فقد يجد نفسه لاحقًا أمام مشكلات أكبر من أن تعالج بمجرد تعديلات مؤقتة .