من الجيد أن برشلونة لم يتعاقد مع جوليان ألفاريز
فاستر قول: يرى كاتب في صحيفة «سبورت» الكتالونية أن عدم تعاقد برشلونة مع جوليان ألفاريز هذا الصيف تحول إلى مكسب للفريق، بعدما منح هانز فليك مرونة هجومية جعلت أكثر من لاعب قادرًا على شغل مركز المهاجم، بدلًا من الاعتماد على رقم 9 صريح.
التفاصيل:لم يعد غياب المهاجم الصريح عن برشلونة يمثل أزمة في بداية الموسم، بل تحول إلى أحد أبرز أسباب القوة الهجومية للفريق، وفقًا لرؤية إرنست فولش، الكاتب في صحيفة «سبورت» الكتالونية.
فولش يرى أن عدم نجاح برشلونة في التعاقد مع جوليان ألفاريز، الذي ارتبط اسمه بالنادي لفترة، ربما كان في صالح الفريق، بعدما دفع هانز فليك وديكو إلى البحث عن حلول من داخل المجموعة الحالية بدلًا من التعاقد مع مهاجم جديد.
وكانت الحاجة إلى بديل لروبرت ليفاندوفسكي محورًا للعديد من النقاشات، مع طرح أسماء كبيرة مثل إيرلينج هالاند وهاري كين وألفاريز، لكن برشلونة اختار في النهاية عدم إجراء تعاقد كبير في هذا المركز، مع اعتبار جابرييل جيسوس خيارًا احتياطيًا إذا تم استخدامه كمهاجم صريح.
وبدلًا من وجود لاعب ثابت في مركز الرقم 9، يعتمد برشلونة على تحرك لاعبيه وتبادل الأدوار في الثلث الهجومي، وهي صيغة تشبه إلى حد كبير بعض فرق برشلونة التاريخية التي لم تكن تعتمد بصورة مطلقة على مهاجم ينتظر داخل منطقة الجزاء.
ويؤكد فولش أن رافينيا ليس اللاعب الوحيد القادر على أداء دور المهاجم، إذ يستطيع لامين يامال وفيرمين لوبيز أيضًا الوصول إلى مركز الرقم 9، بينما يمكن للاعبين آخرين المشاركة في صناعة المساحات والفرص التي تسمح لزملائهم بالتحول إلى مهاجمين.
وتكشف أرقام بداية الموسم عن نجاح هذه الفلسفة، إذ يمتلك برشلونة بعد أربع جولات من الدوري الإسباني ثلاثة لاعبين ضمن الخمسة الأوائل في قائمة الهدافين، في انعكاس واضح لتنوع مصادر الخطورة الهجومية.
ولا تقتصر قوة برشلونة على تسجيل الأهداف، بل تظهر أيضًا في سرعة بناء الهجمات، وتوليد الفرص، والحركة المستمرة دون كرة، وهي عناصر جعلت الفريق أكثر صعوبة في الرقابة مقارنة بالاعتماد على مهاجم صريح يتحرك في نطاق محدد.
وبحسب هذه الرؤية، فإن الاستغناء عن فكرة الرقم 9 التقليدي لم يضعف برشلونة، بل حرر منظومته الهجومية ومنح لاعبيه مساحة أكبر لتبادل المراكز وصناعة الخطورة.
ولهذا، تبدو عدم صفقة ألفاريز اليوم أقل شبهًا بفرصة ضائعة، وأكثر ارتباطًا بقرار ساعد برشلونة على اكتشاف هوية هجومية مختلفة، تقوم على أن يكون الخطر قادمًا من الجميع بدلًا من انتظار لاعب واحد لحسم الهجمة.