المستفيد الخفي من صفقة رودري ليس بيدري
فاستر قول: أظهرت تجربة فرينكي دي يونغ مع هولندا في كأس العالم أن وجود لاعب ارتكاز حقيقي بجواره يمكن أن يحرره لتقديم أفضل ما لديه، وهو ما يعيد فتح ملف دوره مع برشلونة منذ رحيل بوسكيتس .
ومع اقتراب شراكته مع رودري، قد تتغير الصورة كثيرًا .
التفاصيل :
منذ رحيل سيرجيو بوسكيتس، ارتبط جزء كبير من النقاش حول فرينكي دي يونغ بسؤال واحد .. لماذا لا يقدم الهولندي المستوى الذي ينتظره منه الجميع بشكل مستمر؟
ما قدمه دي يونغ مع هولندا خلال كأس العالم الماضية يطرح سؤالًا مختلفًا تمامًا .. هل كانت المشكلة في فرينكي أصلًا، أم في نوعية الدور الذي طلب منه أداؤه؟
أمام السويد، كما في بقية مباريات البطولة، لم يظهر فرينكي كلاعب مطالب ببناء اللعب والخروج بالكرة وحماية الوسط وتغطية المساحات في الوقت نفسه بل ظهر في دور أكثر وضوحًا ، ضغط في الأمام، استعاد الكرات، رفع إيقاع اللعب، وتحرك بحرية أكبر بين الخطوط.
السبب لا يتعلق بتغير خصائص اللاعب، وإنما بوجود رايان جرافينبيرخ خلفه ، وجود لاعب ارتكاز متخصص منح فرينكي شيئًا افتقده كثيرًا في برشلونة خلال السنوات الأخيرة .. الحرية.
عندما يضطر لاعب الوسط إلى التفكير دائمًا فيما يحدث خلفه، فإنه يفقد جزءًا من قدرته على التأثير فيما يحدث أمامه أما عندما يشعر أن هناك لاعبًا يغطي المساحات ويحمي التوازن الدفاعي، فإنه يصبح أكثر قدرة على الضغط والتقدم والمخاطرة بالتحرك إلى مناطق أكثر تأثيرًا.
وهنا تظهر أهمية رودري بالنسبة لبرشلونة، الحديث عن الصفقة غالبًا ما يركز على ما سيضيفه الإسباني بنفسه، لكن المكسب الأكبر قد لا يكون في ما يقدمه رودري، بل في ما يسمح للآخرين بتقديمه.
بيدري حصل على حرية أكبر بين الخطوط، لكن المستفيد الآخر قد يكون فرينكي دي يونغ عند عودته من الإصابة ، فالهولندي لطالما بدا أفضل عندما لعب بجوار لاعب ارتكاز يمنحه الاستقرار خلفه، سواء في أياكس أو مع المنتخب الهولندي.
ولهذا السبب قد تكون الشراكة المنتظرة بين رودري وفرينكي أكثر أهمية مما تبدو عليه ، ليس لأن رودري سيحل جميع مشاكل برشلونة، بل لأنه قد يعيد فرينكي إلى الدور الذي أظهر فيه أفضل مستوياته .