إلتشي يفضح ثغرة ريال مدريد
فاستر قول: لم تكن معاناة ريال مدريد أمام إلتشي مجرد نتيجة لتراجع مؤقت أو إهدار فرص كان يمكن أن تحسم المباراة مبكرًا، بل كشفت عن مشكلة أكبر في طريقة إدارة الفريق للمباريات .
الريال كان قادرًا على الابتعاد بفارق مريح، لكنه فقد إيقاعه وسمح لإلتشي بالعودة إلى المواجهة وفرض فترات من السيطرة، في مشهد يتكرر مع الفريق هذا الموسم ويطرح علامات استفهام حول صلابته الدفاعية وقدرته على التحكم في إيقاع المباريات عندما لا تسير الأمور وفق السيناريو المثالي .
التفاصيل :
قد يبدو من السهل اختصار مباراة ريال مدريد وإلتشي في فكرة واحدة وهي أن الفريق أهدر فرصًا كانت يمكن أن تنهي المواجهة مبكرًا، ثم منح منافسه فرصة للعودة إلى المباراة لكن هذه القراءة وحدها لا تفسر سبب تكرار المشهد.
المشكلة الحقيقية أن ريال مدريد لا يزال يجد صعوبة في الحفاظ على إيقاع المباراة عندما يشعر أن الأمور أصبحت تحت السيطرة. ، الفريق يستطيع صناعة الخطورة والوصول إلى مرمى منافسه، لكنه لا يحافظ دائمًا على المستوى نفسه من التركيز والتنظيم .
أمام إلتشي، كان بإمكان ريال مدريد الوصول إلى ثلاثة أو أربعة أهداف وبالتالي إنهاء المواجهة دون الدخول في حسابات الدقائق الأخيرة لكن التعامل مع المباراة وكأنها محسومة فتح الباب أمام إلتشي للعودة، وتحولت أفضلية ريال مدريد إلى مواجهة أكثر تعقيدًا مما كان يفترض أن تكون عليه .
وهنا تظهر نقط أن الفريق الذي يريد المنافسة على لقب مثل الليغا لا يمكنه الاعتماد فقط على قدرته على صناعة الفارق عندما يكون في أفضل حالاته .
الموسم طويل وستكون هناك لحظات يفقد فيها ريال مدريد إيقاعه، أو يتراجع فيها مردوده الهجومي، أو ينجح المنافس في تعطيل عناصره الأساسية .
في هذه اللحظات تحديدًا تظهر قيمة الفريق الذي يستطيع التحكم في المباراة حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته.
وهذا ما يثير قلق متابعي الريال في صورته الحالية ، فالمشكلة لا تتعلق فقط بعدد الأهداف التي يستقبلها الفريق، وإنما بسهولة السماح للمنافس بالدخول في أجواء المباراة.
إلتشي، رغم أنه لم يحصل على النقاط، أثبت أن بإمكان فريق أقل قوة على الورق أن يسبب لريال مدريد مشاكل حقيقية إذا حصل على المساحة والوقت واستغل فترات فقدان التركيز .
وهذه ليست المرة الأولى التي يفقد فيها ريال مدريد السيطرة على إيقاع المباراة ويمنح منافسه فرصة لفرض نفسه لفترة .
ومن هنا يصبح الحديث عن الدفاع أوسع من أخطاء المدافعين الفردية ، عندما يفقد الفريق توازنه، لا يعود الخط الخلفي وحده مسؤولًا عن المشكلة؛ المسألة تبدأ من طريقة ضغط الفريق، ومن المسافات بين الخطوط، ومن قدرته على استعادة الكرة، ومن التحكم في سرعة المباراة .
ريال مدريد يملك الجودة اللازمة لصناعة عدد كبير من الفرص، وهذه نقطة لا يمكن تجاهلها لكن امتلاك القدرة على التسجيل لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على إدارة المباراة ، والفارق بين الاثنين قد يصبح حاسمًا عندما تتراكم المباريات وتبدأ المنافسات الكبرى .