سلاح مورينيو الجديد في ريال مدريد
فاستر قول: يرى جوزيه مورينيو أن الأخطاء التي يرتكبها المنافسون أمام ريال مدريد ليست مجرد مصادفات، بل نتيجة مباشرة للضغط والاستعداد لاستغلال الفرص، في فلسفة يحاول المدرب البرتغالي ترسيخها مع الفريق الملكي.
التفاصيل:لم يعد جوزيه مورينيو يتعامل مع أخطاء المنافسين باعتبارها مجرد ضربات حظ، بل يحاول تحويلها إلى جزء من العمل التكتيكي لريال مدريد، بعدما لعب الضغط الذي مارسه لاعبوه دورًا بارزًا في هدفي الفريق أمام إنتر بدوري أبطال أوروبا.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن مورينيو يرى أن كرة القدم لا تخضع دائمًا للمعادلات والحسابات، لكن ما يبدو أحيانًا كأنه حظ قد يكون نتيجة للاستعداد الجيد والقدرة على استغلال اللحظة المناسبة.
وظهر ذلك بوضوح في مواجهة إنتر، عندما استغل ريال مدريد أخطاء منافسه وسجل هدفين في ظروف كان الفريق الإيطالي خلالها قادرًا على تهديد أصحاب الأرض.
وجاء الهدف الأول بعدما مارس كيليان مبابي ضغطًا على بيسيك، ليتسبب ذلك في خطأ استغله المهاجم الفرنسي وسجل منه هدف ريال مدريد الأول.
أما الهدف الثاني، فجاء بعد ارتباك من حارس إنتر جوزيب مارتينيز أثناء محاولته التعامل مع الكرة تحت ضغط فالفيردي، قبل أن يلمس لاعب الوسط الأوروجوياني الكرة بطريقة غيرت مسارها وانتهت داخل الشباك.
وبالنسبة لمورينيو، فإن هذه التفاصيل لا ينبغي اختصارها في كلمة «الحظ»، لأن الضغط نفسه يحتاج إلى تدريب، كما أن معرفة اللحظة التي يجب فيها الضغط على المنافس تعد جزءًا من العمل الذي يقوم به الفريق في التدريبات.
وأكد المدرب البرتغالي أن لاعبيه يستحقون الإشادة على ما قدموه أمام إنتر، مشددًا على أن الفريق نجح في القيام بأمور مهمة بصورة صحيحة، بدلًا من التركيز فقط على أخطاء المنافس.
ولم تكن فكرة استغلال أخطاء المنافسين جديدة على مورينيو خلال مسيرته مع ريال مدريد، إذ سبق أن استفاد الفريق من مواقف مشابهة خلال فترته الأولى في ملعب سانتياجو برنابيو.
وفي ربع نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2010-2011 أمام توتنهام، أخطأ حارس الأخير هوريليو جوميز في التعامل مع تسديدة كريستيانو رونالدو القوية، لتفلت الكرة من يديه وتتحول إلى هدف.
وفي الموسم التالي، شهدت مواجهة ريال مدريد وأولمبيك ليون في دور المجموعات موقفًا مشابهًا، بعدما انتهت محاولة مسعود أوزيل للتعامل مع تمريرة عرضية بتسجيل هدف عكسي عن طريق الحارس هوجو لوريس.
وتشير الإحصائيات إلى أن ريال مدريد استفاد منذ موسم 2007-2008 من 30 خطأ لحراس مرمى في دوري أبطال أوروبا انتهت بأهداف، رغم أن هذه الحالات لم تكن جميعها نتيجة مباشرة للضغط.
ويبرز من بينها هدف كريم بنزيما في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ليفربول، عندما استغل المهاجم الفرنسي خطأ الحارس لوريس كاريوس.
وبذلك يحاول مورينيو ترسيخ فكرة مختلفة داخل ريال مدريد: الحظ قد لا يكون شيئًا يمكن التحكم فيه، لكن الاستعداد الذي يجعل الفريق قادرًا على الاستفادة منه يمكن تدريبه.